علي الأحمدي الميانجي
172
مواقف الشيعة
جزى الله عنا والجزاء بكفه * أبا حسن عنا ومن كأبي حسن سبقت قريشا بالذي أنت أهله * فصدرك مشروح وقلبك ممتحن تمنت رجال من قريش أعزة * مكانك هيهات الهزال من السمن وأنت من الاسلام في كل موطن * بمنزلة الدلو البطين من الرسن غضبت لنا إذ قام عمرو بخطبة * أمات بها التقوى وأحيابها الإحن فكنت المرجى من لؤي بن غالب * لما كان منهم والذي كان لم يكن حفظت رسول الله فينا وعهده * إليك ومن أولى به منك من ومن ألست أخاه في الهدى ووصيه * وأعلم منهم بالكتاب وبالسنن فحقك ما دامت بنجد وشيجة * عظيم علينا ثم بعد على اليمن قال الزبير : وبعثت الأنصار بهذا الشعر إلى علي بن أبي طالب فخرج إلى المسجد ، وقال لمن به من قريش وغيرهم : يا معشر قريش ، إن الله جعل الأنصار أنصارا فأثنى عليهم في الكتاب فلا خير فيكم بعدهم ، إنه لا يزال سفيه من سفهاء قريش وتره الاسلام ، ودفعه عن الحق ، وأطفأ شرفه ، وفضل غيره عليه ، يقوم مقاما فاحشا فيذكر الأنصار ، فاتقوا الله وارعوا حقهم ، فوالله لو زالوا لزلت معهم ، لان رسول الله قال لهم : ( أزول معكم حيثما زلتم ) . فقال المسلمون جميعا : رحمك الله يا أبا الحسن ، قلت قولا صادقا . قال الزبير : وترك عمرو بن العاص المدينة وخرج عنها حيت رضي عنه علي والمهاجرون ( 1 ) . ( 774 ) يحيى مع الرشيد حدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار قال : حدثنا أحمد بن سليمان بن أبي شيخ عن أبيه ، وعن غيره .
--> ( 1 ) ابن أبي الحديد : ج 6 / 23 - 36 ، عن الموفقيات : ص 583 - 599 .